مقتبسات

هل إبليس من الجن أو من الملائكة؟

يرى بعض المشككين أنّ بين الآية: “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ” [البقرة: 34]، والآية: “إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ” [الكهف: 5]، تناقض إذ الأولى اعتبرت إبليس من الملائكة والثانية اعتبرته من الجن!

الجواب:
لا تناقض بين الآيتين، فالآية الأولى وصفت إبليس بحسب المقام الذي ارتقى إليه قبل فشله في الامتحان بالسجود لآدم (عليه السلام)، والثانية وصفته بحسب أصله.
عن جميل بن دراج، الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (سألته عن إبليس أكان من الملائكة؟ وهل كان يلي من أمر السماء شيئاً؟ قال: لم يكن من الملائكة، ولم يكن يلي من السماء شيئاً، كان من الجن وكان مع الملائكة، وكانت الملائكة تراه أنه منها، وكان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان).
يقول السيد أحمد الحسن: (إبليس “لعنه الله” من الجن بحسب أصله، وهو من الملائكة نتيجة ارتقائه في تلك المرحلة التي أمر بها الملائكة بالسجود، فالأمر للملائكة يشمله باعتبار أنه من الملائكة في تلك المرحلة. فالجن خُلقوا مكلفين فإن أطاعوا الله ارتقوا إلى مرتبة الملائكة فيصبحون ملائكة، والأنس فطرتهم أعظم؛ حيث إنهم إذا أطاعوا الله سبحانه وتعالى يرتقون حتى يكون الإنسان وجه الله ويد الله كما هو حال خلفاء الله في أرضه “عليهم السلام”، فالإنسان إذا أطاع الله يرتقي في مرتبة أعلى من مرتبة الملائكة “عليهم السلام”) ( السيد أحمد الحسن، المتشابهات: جواب سؤال 153.).

______________________

✍️ مقتبس من بحث دفاع عن القرآن (إشكال 84) – الدكتور علاء السالم

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

10 + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى