مقتبسات

هل الملائكة تستغفر للمؤمنين أم للعموم؟

بنظر المشككين فإنّ الملائكة تستغفر لجميع من في الأرض بما في ذلك الكافر بمقتضى الآية: “وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ” [الشورى: 5]، لكنهم يستغفرون للمؤمنين فقط في آية أخرى: “وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا” [غافر: 7]، وهذا تناقض!

الجواب:
ليس المقصود بـ “من في الأرض” في الآية جميع من في الأرض بما فيهم الكافرون بالله كما فهم المشكك، بل مثل هذا الفهم هو ما يلزم منه التناقض؛ إذ كيف ينسجم تسبيح الملائكة بحمد ربهم الكريم مع استغفارهم لمن كفر به!
المقصود بـ “من في الأرض” في الآية من آمن بالله فقط، وبهذا تلتقي الآيتان في نفس المعنى كما هو واضح.
(عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لقد صليت وعلي بن أبي طالب سبع سنين وذلك أنه لم يؤمن ذكر من قبله، وذلك قول الله عز وجل “الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون” لمن في الأرض وكان ذلك لي ولعلي وخديجة بنت خويلد، ثم لمن آمن من بعد).
قال الإمام الصادق (عليه السلام) لأبي بصير: (إن الله وملائكته يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه وذلك قول الله تعالى: “والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض” فاستغفارهم والله لكم دون هذا العالم).

______________________

✍️ مقتبس من بحث دفاع عن القرآن (إشكال 85) – الدكتور علاء السالم

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى