مكتبة المعهد

شرح شرائع الاسلام – الدكتور علاء السالم

تحميل “شرح شرائع الاسلام” ج1 تحميل “شرح شرائع الاسلام” ج2 تحميل “شرح شرائع الاسلام” ج3

 

المقدمة
 
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
 
كتاب “شرائع الإسلام” للسيد أحمد الحسن يعود في أصله للعالم الشيعي المعروف بالمحقق الحلي رحمه الله، وقد قام السيد أحمد الحسن بإصلاح ما اشتبه على صاحبه من أحكام شرعية تصحيحاً وتعديلاً وحذفاً وإضافة وإحكام مواضع الاحتمال والتردد وتعدد الأقوال في الكثير من المسائل وغير ذلك بما يتطابق مع حكم الله الواقعي المراد والمرضي عنده سبحانه وتعالى.
 
ولما كان للكلام طيٌّ ونشر كما يقال، كانت عبارة الكتاب في كثير من الأحيان مطويّة ويشوبها شيء من الإجمال والحاجة إلى البيان والتفصيل؛ وهي بطبيعة الحال خاصية تكاد تكون منتشرة في جميع كتب الفقه. ولكي تعم الفائدة من كتاب “الشرائع” ويكون مرجعاً للأسر المؤمنة التي تنشد الاستقامة ومعرفة الأحكام الشرعية على مستوى العبادات والمعاملات، فضلاً عن شمول فائدته لأساتذة وطلاب العلوم الدينية، كان هذا الكتاب الموسوم بـ: “شرح شرائع الإسلام”.
 
الكتاب مؤلف من ثلاثة أجزاء؛ تضمّن الجزء الأول شرح كتب: “الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف”، في حين تكفل الجزء الثاني شرح كتب: “الزكاة والخمس والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، بينما كانت حصة الجزء الثالث شرح كتب: “النكاح والطلاق والخلع والمباراة والظهار والإيلاء”.
ثم إنّ المعروف في تأليف كتب الشروح أنها تعتمد إحدى طريقتين أساسيتين؛ الأولى: الشرح المقطعي، بمعنى أن يأخذ الشارح مقطعاً من متن الكتاب المشروح ثم يقوم بشرحه وبيان المقصود منه. والثانية: الشرح المزجي، بمعنى أن تُمزج عبارة الشارح بعبارة الماتن وتسهم بتفكيكها وإيضاح المراد منها، وعادة ما يتم حصر عبارة الماتن – في هكذا حالة – بقوسين مميّزين ليفهم القارئ أن كل ما كان خارجاً عنهما هو من كلام الشارح.
 
لا شك أنّ لكل من الطريقتين إيجابيات وسلبيات لست بصدد التفصيل فيها الآن، لكني اخترت بالنهاية طريقة الشرح المزجي كصفة عامة وغالبة للشرح وإن كنت لم أغفل طريقة الشرح المقطعي في بعض الأحيان للضرورة الملحة.
 
لهذا كنت حريصاً على استخدام القوسين التاليين: ( ) لحصر عبارة السيد أحمد الحسن في كل الكتاب بأجزائه الثلاثة، ولم أستعملهما في أي مورد آخر إطلاقاً، ومن الطبيعي أن يكون كل ما كان خارجاً عن الحصر بهذين القوسين من كلام الشارح بالتأكيد ويُحسب عليه. إضافة إلى أنّ النسخة الإلكترونية للكتاب تمتاز بالألوان أيضاً، فلون عبارة المتن “الشرائع” أخضر في كل الأجزاء الثلاثة.
 
أود أن أنبّه أيضاً: أني لم أقتصر على بيان الأحكام الشرعية الواردة في كتاب “الشرائع” فحسب، ولكن أضفت لها جميع الأحكام التي أوضحها السيد أحمد الحسن في موسوعته المعروفة بـ “الأجوبة الفقهية” بأجزائها المتعددة؛ والسبب في ذلك يعود إلى أهمية تلك المسائل وكونها محلاً للابتلاء، لذا قد يجد القارئ للشرح أنّ توسعاً يحصل أحياناً في إضافة وبيان بعض المسائل والشروح التي لم ترد في عبارة “الشرائع”، فاقتضى التنويه.
 
لا يفوتني أن أشكر السيد أحمد الحسن على رعايته لي في إنجاز هذا الشرح، وحل الكثير من المبهمات التي اعترضتني خلال مسيرة العمل.
 
ختاماً، أسأل الله أن أكون وفقت في التقدم خطوة باتجاه تسهيل وتبسيط المسائل الفقهية لعموم المؤمنين؛ خصوصاً وقد عزّزت الشروح بالأمثلة العلمية في كثير من الأحيان، على أمل أن يكتب الله لي أو لغيري من الأحبة التوفيق لكتابة كتاب فقهي مبسط وخالٍ من التعقيد والمصطلحات الفقهية ويسهل فهمه على عموم المؤمنين والمؤمنات كما هي رغبته صلوات الله عليه.
 
والحمد لله رب العالمين.
 
د. علاء السالم
النجف الأشرف
1/11/2021 م
الموافق 25 ربيع الأول 1443 هـ
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى